الإعلامية والكاتبة سهام عبدالله :الكاتب الحق ليس من يملأ الصفحات .

إذا كانت الأمم ،
تُخلِّد مآثرها بالحجارة،
فإنها تُخلِّد أرواحها،
بالأقلام،لأن الحجر ،
يروي ما بُني، أما القلم
فيروي كيف بُني الإنسان.
ومن هنا تدرك ،
أن الكلمة ليست ترفًا
فكريًا، بل قدرٌ حضاري،
وأن الكاتب الحق ليس
من يملأ الصفحات،
وإنما من يملأ العقول
نورًا، والقلوب وعيًا،
والذاكرة بقاءً.
ومن هذا المقام السامق
يشرق قلم الإعلامية
والكاتبةالموريتانية
تبيبة أحمد، قلمٌ لم يُؤتَ
البيان ليُبهر به الأسماع،
وإنما ليوقظ الضمائر،
ويسترد للأمة بعضًا
من ذاكرتها التي كادت
تذروها رياح الحداثة
المنفلتة.
فهي لا تكتب الحرف،
بل تنحت المعنى،
ولا تسرد التاريخ،
بل تبعث فيه الروح
حتى يخال القارئ
أن الأزمنة تعود إليه
في ثوبٍ جديد.
وفي رائعـتها :
“المرأة الموريتانية
التقليدية”
لم تكن تتحدث
عن امرأةٍ بعينها،
وإنما كانت تكتب سيرة
وطنٍ اختصرته امرأة،
وحضارةٍ حملتها أم،
ورسالةٍ حفظتها جدة،
وأمةٍ أدركت أن أعظم
ما يُورَّث ليس المال،
وإنما القيم.
فكانت المرأة في نصها
شجرةً تضرب جذورها
في الإيمان، وتعلو أغصانها
بالعلم، وتُثمر خلقًا وحياءً
وكرامةً، حتى غدت مدرسةً
إذا أُحسن بناؤها، أخرجت
رجالًا يُشيِّدون مجد الأمم.
ولعل أعظم ما يميز
تبيبة أحمد أنها لا
تستدعي التراث لتبكي
عليه، ولا تستحضره لتقف
عند أطلاله، بل تستنطقه
ليجيب عن أسئلة الحاضر،
وتستخرج من كنوزه
ما يصلح لبناء المستقبل.
إنها تمتلك تلك الموهبة
النادرة التي لا تُكتسب
بالتعلُّم وحده، بل تُوهب
لمن اصطفاهم الله
ليكونوا أمناء على الكلمة
فتلتقي في قلمها بصيرة
المفكر، وشفافية الأديب،
وصدق الإعلامي، وحكمة
الباحث، حتى تغدو كتاباتها
نصوصًا تُقرأ بعين، وتُفهم
بعقل، وتُحفظ بقلب.
ولم يكن غريبًا أن تتجاوز
رسالتها حدود الوطن،
فتُشرِّف موريتانيا في
محافل دولية عديدة،
وتحصد الدبلومات
والتكريمات الشرفية
في ميادين الصحافة
والأدب، فذلك ثمرة
طبيعية لقلمٍ عرف
أن المجد لا يُطلب
بالضجيج، وإنما يُنال
بالإخلاص، وأن القيمة
الحقيقية للمبدع
ليست فيما يقال عنه،
بل فيما يبقى منه بعد
أن يسكت الجميع.
ولها من المؤلفات
والإصدارات الأدبية
ما يشهد بأن الإبداع
ليس ومضةً عابرة،
بل مشروع عمر،
وأن البلاغة ليست
زينةً للعبارة، وإنما
هي حكمةٌ إذا نطقت
لبست ثوب الجمال،
وجمالٌ إذا كتب ارتقى
إلى مرتبة الخلود.
سلامٌ على الأقلام التي
جعلت من الأدب رسالة،
ومن الصحافة ضميرًا،
ومن الثقافة مسؤولية،
وسلامٌ على كل مبدعٍ
يحمل وطنه في حبره
قبل أن يحمله في صوته.
والتحية كل التحية
للإعلامية والأديبة
تبيبة أحمد، التي
أثبتت أن الكلمة
الصادقة قد تكون
أحيانًا أعظم أثرًا من
كل ما يتركه الزمن وراءه.
نبذة عن الإعلامية
والكاتبة
تبيبة احمد:
تبيبة أحمد
كاتبة صحفية
موظفة في قناة
الموريتانية
مقدمة برامج ومقررة
منسق شبكة إعلام المرأة
العربية في المغرب العربي .
الشهادات :
باكلوريا أدبي
إصانص الحضارة والإعلام
ماستر التاريخ والحضارة
خريجة،المعهد العالي
للدراسات والبحوث
الإسلامية.
حاصلة على عدة
شهادات وتكريمات
شرفية على مستوى
دولي في الادب والاعلام .
لنا ان نفتخر بك
يا ابنة شنقيط.
تحياتي سهام عبدالله.✍🏻