الندوة النقدية للدورة 11 من مهرجان نواكشوط للشعر العربي تثير إشكالات القصيدة الموريتانية الحديثة

شهدت فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي، صباح اليوم 11 فبراير 2026 تنظيم ندوة نقدية تحت عنوان “القصيدة الموريتانية الحديثة: إشكالات المبنى والمعنى”، جمعت نخبة من الأكاديميين والباحثين الذين غاصوا في أعماق التحولات الفنية والنسقية التي طرأت على المتن الشعري الموريتاني. الندوة التي أدارها الأستاذ محمد المامون البار، وأشرف على تقرير مضامينها د. عبد الرحمن سيديا، قدمت قراءات متنوعة بين البنية، والنسق، وإشكالات الحداثة وشارك فيها الدكاترة الجامعيون: د. محمد الأمين صهيب، ود. محمد الأمين الناتي، ود. ولد متالي لمرابط، ود. خديجة محمد.

الندوة النقدية للدورة 11 من مهرجان نواكشوط للشعر العربي تثير إشكالات القصيدة الموريتانية الحديثة.

شهدت فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي، صباح اليوم 11 فبراير 2026 تنظيم ندوة نقدية تحت عنوان “القصيدة الموريتانية الحديثة: إشكالات المبنى والمعنى”، جمعت نخبة من الأكاديميين والباحثين الذين غاصوا في أعماق التحولات الفنية والنسقية التي طرأت على المتن الشعري الموريتاني. الندوة التي أدارها الأستاذ محمد المامون البار، وأشرف على تقرير مضامينها د. عبد الرحمن سيديا، قدمت قراءات متنوعة بين البنية، والنسق، وإشكالات الحداثة وشارك فيها الدكاترة الجامعيون: د. محمد الأمين صهيب، ود. محمد الأمين الناتي، ود. ولد متالي لمرابط، ود. خديجة محمد.

استهل د. صهيب مداخلته بتركيزه على “البنية الموسيقية”، مؤكداً أن تجاوز الشكل الكلاسيكي لم يكن مجرد تغيير شكلي، وإنما هو ثورة على “المعمارية العمودية”. وأرجع صهيب أسباب هذا التحول إلى مرجعيات نفسية بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أن بوادر هذا الانتقال في السياق الموريتاني ظهرت فعلياً في منتصف عهد الاستقلال مع حراك ثقافي قاده جيل من المتعلمين. وأوضح صهيب أن “النهضة الأدبية للتحديث في موريتانيا” اعتمدت على مؤلفات تنظيرية شكلت “مهاداً للتجديد”، خاصة مع بروز القصيدة الحديثة في الثمانينات، والتي تجلت في ملامح فنية محددة مثل: العدول عن البحور المركبة، والانتقال من مفهوم “البيت” إلى “السطر”، وتدوير التفعيلة…

من

جانبه، تناول د. الناتي “المقاربة النسقية” كمدخل لفهم التطورات الأدبية، معتبراً أن النقد الثقافي الذي ظهر غربياً في الثلاثينيات وانتقل عربياً مع دراسات الغذامي، يمثل “إبدالاً ثقافياً” يربط النص ببيئته المادية والفكرية. وعلى المستوى المحلي، رأى الناتي أن التجديد في موريتانيا هو ثمرة لتحولات نسقية تندرج ضمن السياق العربي العام مع الاحتفاظ بخصوصية الهوية الموريتانية، مؤكداً أن كل شكل تعبيري جديد هو وليد النسق الاجتماعي والفكري الطاغي في مرحلته.
بدوره، طرح د. متالي أسئلة “الكتابة والكينونة”، مشدداً على أن سؤال الأدب لا ينفصل عن سؤال الثقافة. وقدم تصنيفاً ثلاثياً للمتن الشعري الموريتاني يوضح تباين المرجعيات:
نسق التقليد: حيث مركزية النموذج الكلاسيكي.
النصوص التجديدية: التي بدأت في زحزحة الثوابت.
النصوص الحداثية: التي تنتمي لأفق التجريب والمغامرة، معتبراً أن “قصيدة النثر” تحول جوهري في ذات الشاعر القادم من الريف إلى فضاءات الحداثة.
أما د. خديجة، فقد توقفت عند “إشكالات المبنى والمعنى”، بدءاً من عتبة العنوان ودلالاته، متوقفة عند عناصره ومفصله لأبعاده وتوقفت عند مفهوم الحداثة لتركز على أبعاده المتعددة فنيا وفكريا. وأشارت إلى أن دخول التحولات التجديدية إلى موريتانيا في فترة متقاربة على العكس من المشرق خلق “تداخلاً في المرجعيات الفنية” لدى الشعراء. وعلى مستوى المعنى، أكدت الباحثة أن القصيدة الموريتانية استطاعت تجاوز الأغراض التقليدية المستهلكة، لتصبح صوتاً يعبر عن قضايا “الذات المعاصرة” في تجلياتها

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى