أربعة شعراء من موريتانيا ومالي ضمن الأمسية الشعرية لمهرجان نواكشوط للشعر العربي 11





انتظمت مساء اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026 أمسية شعرية من ضمن فعاليات الدّورة الحادية عشر لمهرجان “نواكشوط للشّعر العربيّ” المنتظمة بقاعة الأنشطة لبيت الشعر- نواكشوط، والتي استعرضت إبداعات أربعة شعراء هم: اوليد الناس هنون وعبد المنعم حسن، ومولاي الصادق ومحمد عبد الرحمن الناجي.

ألقى عدة نصوص من شعره ضمنها قصيدته ” نجوى وطن حبيب ” التي يقول فيها :
بلادي وقاك الله هول الزوابع
ولا زلت في حصن مدى الدهر مانع
ولا زلت نبراس التخوم إذا هوت
نوائب أفلاك الضياء اللوامع
بلادي سقاك الله منّا ورحمة
تفيض بهتان من الود هامع
على رملك الوهاج تصطف أحرفي
وتهمي تباريحي وتلهو أصابعي
أحبك في الليل البهيم وأنتشي
بحضرة بدر من غيومك طالع
أحبك تحت الريح يصدح نايها
سحيرا بمزن من سمائك دامع
أوشِّي وأُلغي.. كالرياح على الشطِّ
فهل عرفوا التأويلَ من قرأوا خطي؟
كمن دسّ في صدر المتاهة بذرةً
سقاها بعينيه، وأومى إلى القحطِ
سماءً سماءً يملأ البُعدُ وجهتي
إذا هبطوا.. أتعِس بمن حلّ من رهطِ
وأرتجل الإبحار في صخر لغوهم
فأبتل أحياناً، وأغرق مِن فرطِ…
خلاصي إذا أرْخَتْ غِلالةَ نارِها
لأقبس طبعَ النجم مِن شرر السِّقطِ
خذي من دمي مقدار ما تمنحينه
فجودُك.. أن تغري نَدايَ بأن أعطي
وألقى بعدها ثالثا الشاعر مولاي محمد الصادق وهو شاعر من مواليد 1977، حاصل على المتريز في الرياضيات وشهادة الكفاءة التربوية من المدرسة العليا للتعليم، عضو باتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين، شارك بعدة تظاهرات ثقافية محلية، يعمل حاليا أستاذا بالتعليم الثانوي.
تلا عدة قصائد من أشعاره، جاءت ضمنها قصيدته ” عسل الموت ” التي يقول فيها:
لبعضهن عيون لو رمين بها
يا صاحبي جبلا كبر على الجبل
عيناك قد تهت يوم الوصل بينهما
عيناك أيهما تفضي إلى السبل
ياناعس الطرف يا شمس الضحى عبثا
أمام عينيك أن أنساق للمثل
لما بلغنا أعالي الهوى شرعت
تلك السحائب تحي الحب بالقبل
هذا قميصي قضاة العشق تعذره
إن قد من دبر أو قد من قبل
وفي ختام الإلقاءات، شارك الشاع محمدن الناجي مولود، حاصل على الليسانص في الآداب العربية من جامعة نواكشوط 2017، نال عديد الجوائز والمراتب الأدبية وطنيا، عضو فعال في أكثر من مؤسسة أدبية، شارك في أكثر من مسابقة وحصل على عدة جوائز قيمة من أهمها: “الجائزة الأولى بسدنة الحرف” 2021، و”شاعر الرسول” 2022، نشرت له عدة مجلات من أبرزها “القوافي” و”الرافد” .
ألقى عدة قصائد من ضمنها قصيدته ” بَخور عصي على الانتشاق” :
هيَ هكَذا…
مرت بخورا وحْدها
هل من بنفْسَجةٍ؛ لأعرفَ حصْدَها؟
قسماتُها الخضْرا حَكايا بابلٍ
وضُحى أثِينا إذ تُطرِّزُ جِلدَها
هي مثلَما الأهرامُ
…تاريخِيَّةٌ…
فبأَيِّ عاليَةٍ سأصعدُ خُلْدَها؟
هي هكذا…
– والليل رخوٌ –
حدَّقَتْ في النجم زُلْفى؛ كي تُلألئَ عِقْدَها
كمْ من عَنيدٍ في الخيال
دنا لها مُتَلهِّفا؛
حتى يُراودَ شُهْدها
هيَ هكذا…
عُجنتْ من اللغة التي
لم يلعبِ الشعراءُ يوما نَرْدها
وبعد ختام الإلقاءات الشعرية قام سعادة محمّد لعويس رئيس دائرة الثّقافة بحكومة الشارقة، والأستاذ محمد القصير مدير الشّؤون الثّقافيّة بالشّارقة والدّكتور عبد الله السيّد مدير بيت الشعر- نواكشوط بتكريم ضيوف الأمسية، كما قد نُظّم على هامش الأمسية حفل توقيع ديوان ” مرافئ الحروف التائهة” الشاعر الحسن محمد محمود الصادر لهذا العام عن دائرة الثّقافة بالشّارقة ضمن منشورات بيت الشعر نواكشوط السنوية.

وقد حضر الأمسية لفيف واسع متعدد الأذواق والرؤى والأعمار من عشّاق الأدب والجمال ومتذوّقي القصيد والكتابة بالإضافة إلى الأكاديميّين والدّكاترة الجامعيّين والصّحافة، وقد انتهت الأمسية باستراحة قهوة وشاي ببهو بيت الشّعر تخلّلتها لقاءات تعارفيّة وتواصليّة بين الشّعراء وجمهورهم.