خسوف قمري جزئي عميق في سماء موريتانيا
سجل فجر اليوم الجمعة خسوف قمري جزئي عميق، تزامن مع دخول الجزء الأكبر من قرص القمر في ظل الأرض، في ظاهرة فلكية بدت خلالها معظم مساحة القمر بلون نحاسي مائل إلى الأحمر، فيما ظلت حافة صغيرة منه مضاءة بأشعة الشمس.
وبلغت نسبة الجزء من مساحة قرص القمر الواقع داخل ظل الأرض عند ذروة الخسوف نحو 96.2%، ما جعل الظاهرة تبدو قريبة بصرياً من الخسوف الكلي، رغم أنها لم تصل إلى مرحلة التغطية الكاملة للقرص. وتصف وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» الحدث بأنه خسوف قمري جزئي عميق.
وفي موريتانيا، بدأ الخسوف الجزئي خلال الساعات الأولى من فجر الجمعة، وبلغ ذروته نحو الساعة 04:13 بالتوقيت العالمي، قبل أن يبدأ القمر في الخروج تدريجياً من ظل الأرض. وأظهرت البيانات الفلكية الخاصة بمدينة نواذيبو أن المرحلة الجزئية بدأت قرابة 02:33 واستمرت حتى نحو 05:51 بالتوقيت المحلي.
ويحدث الخسوف القمري عندما تصطف الشمس والأرض والقمر بصورة تجعل القمر يمر داخل ظل الأرض. وفي حالة الخسوف الجزئي، لا يدخل القرص بأكمله في الظل، بل يغطي ظل الأرض جزءاً منه، بينما يمكن أن يكتسب الجزء الواقع داخل الظل لوناً أحمر أو نحاسياً نتيجة مرور بعض أطوال الضوء الشمسي عبر الغلاف الجوي للأرض ووصولها إلى سطح القمر.
وشوهد الخسوف في مناطق واسعة من الأمريكتين وأوروبا وإفريقيا وغرب آسيا، وفق بيانات «ناسا»، فيما كانت الأمريكتان من أفضل المناطق لرصد مختلف مراحل الظاهرة.
ويُعد هذا الخسوف من أعمق الخسوفات الجزئية، إذ غطى ظل الأرض أكثر من 96% من مساحة قرص القمر، وهو ما منح المشهد مظهراً قريباً من «القمر الدموي»، مع بقاء شريط ضئيل مضاءً منع تحول الظاهرة إلى خسوف كلي.