بيت الشعر يحتفل باليوم العالمي للشعر


نظم بيت الشعر-نواكشوط مساء اليوم الخميس 23 مارس 2026 أمسية ثقافية من مساءات تراتيل الأصيل، وقد احتفت باليوم العالمي للشعر، وذلك ضمن سلسلة برامج بيت الشعر-نواكشوط الساعية إلى خلق منبر ثقافي أدبي تتلاقى عليه الأصوات الإبداعية وتتقاطع عنده مختلف الرؤى الفكرية

صنعا لذائقة جمالية قادرة على مواكبة التطور الثقافي لعديد التوجهات الأدبية بأجناسها المتباينة، وقد استضافت الأمسية شخصيتين شعريتين بارزتين هما: ديدي عبد الرزاق، والسالكة المختار. فيما أدار الأمسية الشعرية الإعلامي عبد الله أحمد سالم.

وقد ألقى أولا سيدي محمّد عبد الرّزّاق وهو شاعر مهتم بأدب الطفل، يكتبه عن وعي وإدراك برساليته إيمانا بالنشء وتربية لحسهم الإبداعي والجمالي، حاصل على الباكالوريا الأدبيّة الحديثة واللّيصانص في الجغرافيا العامّة من جامعة نواكشوط، وعلى الماستر في “المجتمع والمجال في غرب الصّحراء” من جامعة العلوم الإسلامية بمدينة العيون، وهو
عضو اتّحاد الأدباء والكتّاب الموريتانيّين ، وعضو لجنة تحكيم المناهج التّربويّة ضمن الأسبوع الثقافيّ المدرسيّ بالحوض الشّرقي خلال النّسخة الأولى ، ويعمل حاليا أستاذا لمادّة التّاريخ والجغرافيا منذ 2017، صدر له عن دائرة الثقافة بالشارقة 2025 ديوان ” شعلة بيضاء”
وقد ألقى عدّة نصوص من شعره من بينها قصيدته ” حبيبة اللبيبة ” التي يقول فيها:
صبية في كفها الحناء
عيونها واسعة سوداء
خجولة وطبعها الحياء
كأنها ياقوتة حمراء
لطيفة ظريفة لبيبة
لقّبها والدها “حبيبة”
تساعد الجارة والقريبة
وتكرم الضيفة والغريبة
تلهو وتلعب كما تشاء
كأنها فراشة بيضاء
سريعة مطيعة مجيبة
إذا دعتها الأم يا حبيبة
فيما ألقت ثانيا السالكة المختار السالم وهي شاعرة حاصلة على شهادة الليصانص من قسم التاريخ بجامعة انواكشوط، وشهادات إعلامية من مركز التدريب (شمعة) في نقابة الصحفيين الموريتانيين، مشتغلة بالعمل الصحفيّ والكتابيّ عموما، عضو اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين ،
وعضو اتحاد الإعلاميات الموريتانيات، وأمينة عامة لصالون مامون الأدبي، ونادي عروج الشعري.
عضو مجموعة سدنة الحرف الأدبية، شاركت في عدة مهرجانات داخلية وخارجية، ولديها ديوانان مطبوعان هما: “قطاف” صدر عن اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين و”مشاعر” صدر عن دائرة الثقافة بالشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد ألقت من أعمالها عدة نصوص كان من ضمنها قصيدتها ” تنهيدة” التي تقول فيها :
هذا الفراغ الموحش
القتال لا يعتادني
أنا ما توطنت الحنين
ولا استكنت
أنا ما حملت الآه
في رحم المجاز
قصيدة تنتابني
أنا ما تولهت الحروف
مسافة للبوح
كلا ما استكنت
أنا مارويت حكايتي للنهر يوم
تحدر الدمع السكيب
على المعاول
يم سال ويوم تهت
أنا حين غادرني السلام
تأدبت أوتار قلبي
وانزويت
على قصاصات الخيال
سكبت حرفي وانسكبت
أنا من دخان الغائبين
ملئت سيجار الكلام
وما سكرت
هل في رواق الليل
أسئلة تذوب وما عليها
قد أجبت
وبعد المشاركات الرئيسية فتح المجال أمام عدد من الشعراء المحتفين بالمناسبة وهم: المختار السالم أحمد سالم، ونزيهة يحيى والحسن لمرابط وحمادي محمد عبد الله ومحمد المامون محمد وسط تفاعل جمهور عريض من جمهور بيت الشعر وعشاق القصيدة من أصحاب التخصصات الإنسانية والعلمية والإعلامية.