الحقوقي إبراهيم بلال رمظان يحذر من خطورة وتداعيات الخطاب التحريضي

حذر الحقوقي ورئيس هيئة الساحل إبراهيم بلال رمظان من خطورة الخطاب التحريضي وتداعياته السلبية على استقرار المجتمع ووحدة النسيج الوطني، مؤكدًا أن استمرار شحن المشاعر بين أبناء البلد على خلفية ماضٍ أليم «لم يعودوا مسؤولين عنه ولا ناقة لهم ولا جمل فيه» لم يعد مقبولًا.
وشدّد ولد رمظان في بث مباشر على ضرورة تجاوز صفحات الماضي المؤلمة والتركيز على بناء مستقبل موريتانيا، معتبرًا أن التحـ.ـريض يختلف عن الكراهـ.ـية؛ إذ وصف التحريض بأنه «محاولة لتحريك مشاعر الناس بعضهم ضد بعض»، بينما الكـ.ـراهية «تحميل للآخر على كرهك»، محذرًا من أن كليهما يقود إلى توترات تهدد السلم الأهلي.
وأوضح ولد بلال أنه قرر تحديث أفكاره وعدم الجمود على تصورات جامدة، داعيًا إلى قراءة الواقع بعين متجددة تستوعب التحولات الاجتماعية والسياسية، وتُقدّم حلولًا عملية بدل إعادة إنتاج الأزمات.
وأضاف أن على الموريتانيين إدراك حقيقة أساسية مفادها أن «ليس لهم سوى وطنهم موريتانيا»، لافتًا إلى أن زيارة أي بلد مجاور، كالسّنغال أو المغرب، كفيلة بتذكير المرء بأنه يبقى غريبًا خارج وطنه، ما يجعل الحفاظ على الاستقرار الوطني أولوية قصوى.
وانتقد ولد رمظان بشدة توصيف بعض الحركات القومية لنضالات اجتماعية داخل البلد بكونها «شرائـ.ـحية»، واعتبر هذا الوصف «مستفزًا ومنفّرًا»، مؤكدًا أن الجهود ينبغي أن تنصبّ على تجاوز ماضي العبودية والتركيز على المستقبل المشترك، بدل ترسيخ خطاب الإقصاء والتصنيف.
وتطرّق رئيس هيئة الساحل إلى مسألة اللغة، موضحًا أن قومية الهالبولار كانت إلى وقت قريب تكتب لهجتها بالحرف العربي، غير أن «مساعي فرض لغات بعينها لأسباب غير بريئة»، بحسب تعبيره، دفعت إلى تغيير نمط الكتابة، معتبرًا أن تسييس القضايا اللغوية يفاقم الانقسام بدل أن يخدم التعايش.
وختم ولد رمظان حديثه بالدعوة إلى خطاب وطني جامع، يرفض التحريض ويعلي قيم الحوار والتسامح، ويضع مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار، بوصفها الإطار الجامع والوحيد لجميع أبنائها.