صدور الطبعة الثانية من كتاب الحضارة الإيكيدية في ظلال المدافن الشمشوية

صدرت الطبعة الثانية من كتاب الحضارة الإيكيدية في ظلال المدافن الشمشوية، مؤخرا، عن دار النور المبين للنشر والتوزيع (عمان ـ الأردن) في مجلدين أنيقين ومنقحين بزيادات وإضافات شكلية وجوهرية تجعل هذه الطبعة تختلف عن الأولى.
ويبلغ مجموع صفحات المجلدين 675 صفحة من الحجم المتوسط، واعتنى به ابن المؤلف الأستاذ المهندس أحمد بن الأمير ابن آكاه.


والكتاب عبارة عن شرح وتحقيق لنظم من 131 بيتا رجزيا أنشأه العلامة المختار بن چَنْگِ اليِدّالِيّ (1252-1321ه)ذاكرا فيه بعض من دُفن بأرض إيكيدي (منطقة جغرافية تقع في الجنوب الغربي من موريتانيا) من قبائل تشمش (تجمع قبلي تأسس في القرن الـ 7 الهجري).
وقد بذل محقق النظم وشارحه الدكتور أستاذ التعليم العالي الأمير ولد المختار ولد آكاه في خدمة هذا النظم جهدا كبيرا تمثل في التحديد الجغرافي لأكثر من 70 موضعا جغرافيا إيكيديا، مدعوما بخرائط ورسوم توضيحية من إعداد المحقق، دون إغفال تاريخ هذه الأماكن على المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية والأدبية والانتروبولوجية، بالإضافة إلى التعريف بما يربو على 90 علَما شمشويا، وما تخلل ذلك من فوائد وإشارات جعلت البعض يدعوه موسوعة .
وشمل العمل في ثناياه التعريف بالناظم العلامة المختار ابن جنكي، ومنهجه في المدافن، ووصف النسخ التي تم اعتمادها في التحقيق، والنص محققا ومضبوطا مع الهوامش التي تعرف بالأعلام البشرية والجغرافية وغيرها.
وحُظي هذا الكتاب بنحو 23 تقريظا شعريا من طرف علماء وأساتذة ومهتمين بالشأن الثقافي في موريتانيا، كما ضم لوائح بالمصادر والمراجع المطبوعة العربية والأجنبية والمرقونة، بل المخطوطات والمقابلات الشفهية .
وفي نهاية الكتاب ثبت بفهارس الأعلام والقبائل والأماكن، مع بعض الملاحق التي تخدم موضوع الكتاب.
يقول محقق النظم: “كما أضفت مدافنَ بعض المشاهير،كلما سنحت الفرصة بذلك، ولو بتأويل بعيد؛ مما زاد العمل تنوعا وشمولية، دون التزام شروط الناظم، ودون نسيان السياق السياسي العام، لإتمام الفائدة. والهاجس الأساسُ عندي الآن هو الجمع والتحصيل لا الترتيب أو الاستقصاء، وخاصة في الأشخاص الذين أثريت بهم هذا العمل، ونيتي- إن شاء الله – وضع خرائط لجميع هذه المقابر، تعين على الاهتداء على المندرس منها.”

زر الذهاب إلى الأعلى